2015/08/14

ورقةٌ مصفرّة : لا للكمال !

عَن أيٍّ مما يَحوم فِي صَدري أُخبرك ؟
تنَافت كُل المشاعر وغَدا كُل شيءٍ بَاهت،
الطُرق زادت وُعورة والبُيوت اشتدّت ظُلمتها،
أغلَقوا الأبواب دُوني وأسدلَ الليل سِتاره الحَاني وطَبطب عَلى قلبي المَفجوع،
سَامرِني وحَادثتُه وعلّمني أن لا شيء يبقى،
هم زَوالٌ في زوال، والتعلّق غَبيّ لا مُحال،
"قُومي فَصلّي للإله، وفي السماء وضَح الهلال،
أنعشِي رُوحًا ملّت مُصاحبة الرفاق،
وتوضئي إن الوضوء طهارة للروح وازدياد فِي الجَمال،
انفُضي عَن القَلب غُبار يأسٍ .. وافتحِي صَفحة بيضَاء موضُوعها (لا للكمال !)
سطّري بدَاخِلها ألفيّ حرفٍ مُولودةٌ مِن ماءٍ زُلال =)
ثُم اعزِمي النَجاح فما النجاحُ للمتواكِلين،
اعزِفي سمفونيّة الفَرح وارسمي بَسمة للعابرين،
كُوني لِهذهِ الدُنيا أثر ... وبالخَير تكلّلي واعلمِي عِلم اليَقين ....
لا فَلاح ولا نَجاح ولا سَعادة لِمن بَعُد عَن ربِّ العَالمين"
ثُم اختفَى .. وأشرقَت شمسٌ أضاءتْ كُلّي والفؤاد،
وصَحا ضَميرٌ غاب عَنّي واعتذَر وابتدأنا الجِهاد !،
ومَا جِهادُ النَفس إلّا اعتزالٌ للهوى ..
وشَنّ حَرب على شَيطانٍ هَمه إغواء العِباد،


ميعاد المصيلحي
1435/1/2هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق