2015/09/28

عيشُوا الفَرح، واكتبُوه !

لمَ لا يُتقنون كِتابة الفَرح ؟، لمَ يستلذّون بالحُزن والألم والبُكاء ؟، لمَ هَذا البُؤس واليأس ؟
حَتى مَتى أظلُّ أجهض أحلَامي أن لا أحدَ يكتُب الأفراحَ أبدًا، أن الفَرح لا يُكتب، هُو شعُور،
ما بالُ الحُزن يُكتب إذن ؟!، أوَليس شعُورٌ هوَ أيضًا ؟
أفقدُ لذّةً في قَلبي لفَرط البُؤسِ فيمَا أقرأ، والمُؤسفُ أكثر أنه مِن النُدرة وُجود حَرفٍ سَعيد،
وإن أرادَ حرفٌ ما أن يكُون سَعيدًا فهُو لن يتعدّى حُدود الصَبر والتصبّر والأمل القائم عَلى يأس !
لمَ لا يهدمُوا ويُعيدوا البِناء ؟، لمَ يبنُوا فوق الحُطام ؟، ألا يعلمُون أن ذاك البُؤس في زَوايا الحُطام سيتصاعَد ؟ سيُعدي الأمل الذي حَاولوا بِناءه بجُهدٍ قَليل، بأملٍ ذابل، أي فَرحٍ أرادُوه ؟
أُفكّر كَثيرًا ... أحقًا الفَرح لا يُكتب ؟ أحقًا ما قَالوا وبَرروا أن السعادة مُشاركة، والحُزن وِحدة، ولذا لكُلٍ طَريقته ؟!،
أفشلُ في فِهم ذَلك، بل أركُله بعيدًا عَن إيمَاني بكُل ما هُوَ جَميل، كُل ما هُو سَعيد، مُتفائل، مُمتلئ بحَياة الطُفولة التي تَنمُو وتَكبُر وتَصعد مَعنا لحيوَاتنا ..!
إن الطفُولة ليستْ مَرحلة تحملُ أُولى أعوامنا، بل هيَ دائمة، تجرِي مَجرى الدَم، تعبثُ في أفكَارنا، تترَاقصُ في أروَاحِنا، تضخُّ الضَحِكات في قلُوبنا،
أُحب الطفُولة، ليسَ لأن فترةً ما مِن أطوار نُمو الإنسان كانت لي مُذهلة،
لكن لأن الطُفولة هيَ الشيء الوَحيد الذي لا يَنفك عَني مهمَا كبُرت !
الأفكَار التي تُسمى جُنونًا، هيَ مِن طِفلةٍ أُلاحِقها في دَاخلي علّها تَهدأ ،
إنني أستطيعُ الكِتابة عَن الفَرح، وأن أملأ الآخرين بفَرط الحُب الطَاهر ونَقاء السريرَة، وأملأهم بأفكارٍ طُفولية كانتْ لِي حَياة، فأنا أقوى من مُعتركات الحَياة، تُريدني وَجبة دَسمة يَلتقمُني الحُزن مَتى شَاء، لكنني أُقاوم لأكُون فرحًا مُكتنزًا تلفظُه بعيدًا عَن الأحزَان،
مَن كَان مَع الله، جَعل حَياتهُ أُنسًا ومَسرّة،
بالمُناسبة، مَن كَان معَ الله يَضحك !، ويَلعب، ويُلاعب الصِبيان، ويَتسابق، ويفعلُ جُنونًا ويُغني !
اخلعُوا مفهومًا قَديمًا بأن الوَقار لا يكُون سوى هُدوء وحَرفٌ حَكيم وامرأةٌ رَزينة يُستحال أن تَلعب،
فإن الرسُول صَلى الله عَليه وسَلّم لاعب الحسَنيين، وسَابق زَوجته، وكان يضحك حَتى تَبين نَواجذُه، وكَان مُغامِرًا يدخُل غَار حِراء وَحده، ويُنشد معَ صَحابتِه ويُدندن مَعهم ...
رُحماكَ إلهي .. كيفَ تسلل الحُزن إلى أُمّته فأماتَها وقد كانتْ تَنبع بالحَياة !؟
عيشُوا حَياتَكم عِيشُوا، لا عَليكُم بمَن يُطلق عُليكُم بأطفال أو صِغار أو مَجانين،
الحُزن لا يعرفُ هَؤلاء، لذا صَاحبُوهم، لازمُوهم، لاصقُوهم،
غنّوا وغَامِرُوا واضحكُوا ملء قلُوبكم وتَسابقُوا ولاعبُوا أُمهاتَكم وآباءكم، بل وأجدادكم أيضًا وجَدّاتكُم، وكُونوا كثيري المَرح، كثيري الحَركة والمُشاغبَة !
وحينَ يُؤذن للصَلاة فكبّرُوا الله، وادخلُوا فضَاء الجَنة بانتعَاش، بحَياة، وصَلُّوا باطمئنانٍ، ومن قَلبكم .. قُولوا {الحمدُ لله رَب العَالمين}، الحمدُ لله عَلى روحٍ تَعيشُ جَنةَ الدُنيا، معَ أصحابٍ صَالحِين، يذكرُوا الله ويستلذّوا بكُل ما وَهبهُم مِن نِعم .. الحمدُ لله طَويلًا ()

اكتبُوا الفَرح، وعَن عَظيم مَشاعر السَعد في قُلوبكم، أعطُوا بحَرفكُم الحَياة،
كمَا يُعطي كاتِب الحُزن : المَوت !

ميعاد عبد العزيز المصيلحي
1436/12/14هـ *بتقويم أم القرى*

2015/09/21

الفَرح فطرتُنا

في حِين فكّرتُ باسم التَدوينة السَابقة، جعلتُ أفكِّر ..:
حوِّل الوَاقع إلى ما تُريدُ أن تَراه !
أبتِلك السهُولة تحويلُ واقعٍ مُرّ إلى شيءٍ جَميلٍ ومُمتع ؟، تمامًا كخَيالي في الثالث من ربيع الثاني ؟
أستطيعُ أن أُجيب هَذا التسَاؤل، ما دمتُ عشتُه ،
يعرفُ الكَثير أن عَلينا أن نتجَاهل ونتغَافل ونترُك بعضَ الأُمور لتجرِي مع الرِياح،
وحَتى تأتي الرِياح ..
تكُون تلكَ الأُمور اقتاتت مِنّا فلم يَبق مِنا شيء ..
حسنًا .. لأترك هذه النَظرية جَانبًا،
التَفاؤل مَنبعُه القَلب، السَعادة كذلك، الفَرح والرِضا والبَهجة والحُبور، كُل ذلك يبدأ مِن هُنا،
من القَلب،
إذن .. لا حَاجةَ لمُسبباتِ فَرح، ما دام الحُزن يأتي طَواعيه !
رُبما الذِكريات دائمًا ما تدفعُنا إلى ذلك الحُزن الذي يتلبّس مَلامحنا أحايين كَثيرة،
في حِين أن الفَرح ما إن يَأتي حَتى يَرحل، لم نُجهّز شيئًا لاستقبَاله، ولا لدعوتِه للمكُوث،
جاء فَجأة، ولم يخطُر ببالِنا أنهُ قد يجيء، في حِين أن الحُزن مُرتادٌ دائم؛ جهّزنا لهُ غُرفة واسعة يسكُنها، ويُثير كَثيرًا مما فِيها ليُؤكد لَنا وُجوده !
أستطيعُ القَول أن هذهِ ثَرثرة .. لكنِّي سأستمر،
يُريحني كَثيرًا قولُ الرحمن الرَحيم {ولا تَخافي ولا تَحزني}القصص7 {فكلي واشربي وقَرِّي عَينًا}مريم26 ..
يااه، مَا هُو الحُزن الذي يسكُنني ؟ ما الطَامة التي نزلتْ بِي ؟ أمام ما كان ينتظر مريم عَليها السلام، وهيَ الطاهرةُ العَفيفة النَقية الزَكيّة، وأنا ؟ مَن أنا ؟، إنها الذُنوب تُحيط بِي فتُحيل حَالي إلى ابتلاءات، لأتطهّر .. وبعدَ التطهُّر هُناك ابتلاءٌ لأصبر، لأثبت، لأن الدُنيا لا تخلُ من ذلك،
إن أخذتُ ذلك ببؤس، فإنني من أتضرر، وإن أخذتُه بِرضا وعَاملتُ ما يحدُث بفِكرٍ يمزج حِكمة الأزرق بجُنون الأصفر فلا شَك بأن القَلب سيكُون بُستانًا أخضَر، ورَيحان !
عليّ ألا أترُك مجالًا للحُزن في حَياتي، الرِضا؛ وزَرع الفَرح، ومِن ثَم يبتسمُ القَلب ويَحيا 😍
ثُم .. {لا تَحزَن إن اللهَ مَعنا}التوبة40 أما تَكفِي معيّةُ ربٍ بِنَا أرحَم ؟ 💙

ميعاد عبد العزيز
1436/12/8هـ *على تقويم أم القرى*

حوِّل الوَاقع كمَا تُريد أن تَراه !

استيقظتُ الخامسة ليلًا، ترقّبتُ بزوغَ الفَجر .. ومِن ثَم شرُوق الشَمس،
كأنها تُشرق عَلى رُوحي وتبيد العتمَه فيهَا، أبتسِم، في حينِ نَفحني الهَواء البَارد،
أستطيعُ القَول أن ذاكَ الصَباح قضيتُ أطوَل وقتٍ أتأمل في البَحر .. وأتفكّر .. وأُبحر بخَيالي،
رأيتُ البَحر ينحسِرُ بعيدًا عَني، ويذوي بعيدًا عَن الشمس ..
وأصواتُ عَصافير عَلى الأشجار قُربي جَعلتني أتخيّل الجَنة، بردٌ دافئ وأنهارٌ جَارية وقَصر من ذَهب !
ظللتُ أفكّر في أُولائكَ الذِين يَرمون سناراتِهم بانتظَار حَركة بسيطة لسَمكة فيُنهوا حَياتها،
أو أولئك الذين جَعلوا السِيف موقعًا مُناسبًا لسبَاق جَري؛ دونَ أن يلتفتُوا لتلكَ القَوارب التِي تَحمل عددًا مِن الأشخاص لَم أُحصهم وتمُوج بهِم في البَحر وهُم مُستمتعون ويخبرُون الرُبان الجَدّاوي أن أسرِع بِنا، يجلسُ أحدهم عَلى أول القَارب بعيدًا عَن أصحابه؛ ورذاذ المَوج يُصيبُ بعضًا مِنه وهُو لا يأبه بابتلال مَلابسه ...
أسمعُ بجَانبي صوتَ طِفلين يُغنيان، صوتُهما انسَاب بداخِلي مُريحًا، ثُم تناهى لي صوتُ أمهما تُناديهما ويلبيان،
أنحنِي وأختَار حَجرًا مُناسبًا لكَفي والمَسافة التِي أُريد إيصالهُ لها !، ألا يملّ وهُو ثابتٌ طَوال عُمره ؟،
دَار في بَالي السُؤال وأنا أرميه بعيدًا بعيدًا .. وأجد البحر يُحدث دوامَاتٍ حَوله، أترحيبٌ ذلك ؟،
أنحني وألتقطُ حجرًا آخر وأشدّ ساعدِي فأرميه أبعدَ مِن أخيه ... وأجدُه تَناثر مِنه بضعًا، أأبناؤه !؟ أأغضبتُه ؟،
وتتراءى لي صَدفة حمراء، ألتقطُها وأظلّ أتأمل ... أيُمكن أن يكُون بدَاخلها بَحر ؟، أيُمكن أن يعيشَ فيها أقزامٌ مثلًا وتكُون هيَ بوابة لعالمِهم !؟، أطرقُها عَلى رأسها وأتخيّل خُروج مخلوقاتٍ مِنها مُصابة بالدوار ثُم تسقط في البَحر !، أو تتحلل في التُراب !، أُدخل إصبعي فيهَا وأغسلُها بماء البَحر ثُم أضعُها في جَيبي !
أرفعُ رأسي لأجد طائرَ النَورس يُحلق، ويدورُ عِندي، أيُريدُ اللعبَ مَعي ؟، أبحثُ عَن سمكٍ قُربي، رُغم علمي أن الأسماك لا تعيشُ قُرب الشواطئ ... يُسقط سمكة !، أعلِم أني أبحثُ عَن سمك ؟، أدفعُها للبَحر فتختفِي عَن ناظري فِي حركة سريعة مُفاجئة، أنظرُ إليه مُجددًا فيبتعدُ عَني ...
وقفتُ بعيدًا وأخذتُ أسمعُ كُل ما يُفضي بهِ البَحر إليّ، وأصواتُ النَخيل المزروعةِ عند تلكَ الشاليهات تُحدث نَغمًا باهرًا،
ويَمضي الوَقت، ليستأجر أبي قاربًا بنصف ساعة، لستُ مُحتاجة لأن أصفَ لكُم شعُوري وأنا بوَسط البَحر،
كَان صباحًا بديعًا .. خياليًا .. هذَا ما أودُّ إيصاله،

و ... "الخَيال يجعلُنا نَرى الأشياء عَلى غَير حَقيقتِها"

ميعاد عبد العزيز المصيلحي
1436/4/3هـ

2015/09/15

نصٌ فيه حَياة

في مرّاتٍ كَثيرة .. وددتُ لو أكتُب نصًا كهديل الحضيف يرحمُها الله، حين كان كُل نصها يتحدّث عن طريقِ عَودتها من الجامعة، فوصَفت كُل العَابرين، سيَارات وأشخاص وسماء وأشجار ومَشاعر ومَواقف،
كُل ذلك في حَدثٍ كُل يومٍ يحصُل مَعنا .. حينَ نذهبُ لدواماتنا أو نَعود مِنها،
بالنسبةِ إليّ .. فإن مَنزلي قَريب، لا أُواجه ما وَاجهتْ هَديل -يرحمها الله- فأتقنتْ الوَصف، لكنّني في كُل مرةٍ أخرجُ بها إلى اجتماعِ خَالاتي أذكُر ذَاك النَص ..
ورُغم أنهُ عابرٌ ورُبما كتبتهُ هَديل وهيَ لا تُحب نَشره، أو كتبتهُ بمَلل، أو لم تَتوقّع أبدًا أن قارئةً ما ستُحب هذا النَص تاركةً خَلفها كُل النصُوص الجَميلة والأكثَر شَاعرية !
هَديل كتبت عَن شَارع، وأحوال أشخَاص، وسيَّاراتٍ عَابرة، فرأيتُ في نَصِّها الحَياة كُلها ،
هذَا باختصَارٍ ما يجعلُني أُكرر قراءتهُ مِرارًا وتِكرارًا ..

وددتُ لو أكتُب نَصًا مِثله .. نصًا يُرى فيهِ الحَياة، يُحيَا بهِ ويظلّ في ذاكرةِ قارئٍ مَا ،
بالمُناسبة : كتبتُ نَصًا ما يزَالُ عالِقًا في ذَاكِرتي وأُحبهُ جدًا ، فيهِ شيءٌ من لُطف،
وصفتُ فيهِ وتضمّنت الحَياةُ فيه، أُحبهُ لأنهُ وَاقع، بخَيالٍ دافئٍ طُفولي ..
وأجملُ ما في حَرفي حينَ يكُون طُفوليًا، خاصةً في خَيالاتِه، فلا يَخشى أن يُقال لي "طفلة" بل أشتدُّ فرحًا وتمسُّكًا بهذَا النَص الذي كتبتهُ طفلةٌ تسكُن القَلب ولا تكبُر ♥


ميعاد المصيلحي
1436/12/1هـ *على رؤية الهلال*

ما زلتُ أكتُب ولو فِي خَيالي !

لا يَفي الحَرف أكثرُ مِن كِتابَته،
توقّفتُ طويلًا عَن الكِتابة، رُبما لتوقّف القِراءة، لكن دَعيني أقل لكِ شيئًا :
عَلى الرُغم مِن تَوقّف الكِتابة الفِعلية، إلا أنني ما زلتُ أكتُب في مُخيلّتي !، في جَمال الحَرف قبلَ أن أغفُو، وأرى مُعلمة العَربي تشرحُ دَرس البَلاغة .. وقد هَويتُ المَادة، بل وعَشقتُها،
وأكبُرُ أكثر وأهيمُ بالبلاغةِ والنَقدِ حُبًا !
تقُول أستاذَة رِحاب: "وحدةُ الانفعَال والشعُور هي أول ما يُطالعك عند القراءة وآخر ما يتبقّى في نفسك بعدَها" واللذة الفَنية أيضًا هيَ ما يجعلُني أشعُر بكِفايتي حينَ قراءة نَصٍ مَا ،
البَلاغة .. ارتبطت المادةُ بي !، هل تتخيلين ذلك !
تقُول لي صَديقتي "صرت أضرب أمثلة فيكِ، هي تشرح وأنا أفتكر كتاباتك"
جميلٌ هَذا الارتباط .. جدًا ، أن تُصبح المَادة مُرتبطةً بي رُغم أني لم أشرحهَا،

قلّت كِتابتي، لكنَني عدتُ أستقي الحَرف من البَلاغة، التي أراها الأدبَ جمًّا، ما عدتُ أقرأ بشغفٍ كما السَابق، لكنّي مُوقنة أن هُناكَ ما يختبئ خَلف انقطاعي هذَا =$
أجدُّ اللذة وأُكثر التأمّل وأنتقِي العِبَر مِما أسمع وأُعَلّم، أحيانًا كثيرًا أجدُ الكلام عن اللغة العربية مَليء .. مليء بمَا هُو خَارج الكِتاب وتَوارى خلفَ حُروف معلّمة رِحاب، علمتُ أنهُم صَدقوا حينَ قَالوا أن شَرحها غَامض .. لكن لَذيذ !، وجدًا !

أنا أكتُب .. وما زلتُ أكتُب، ولو حَرفًا صغيرًا، ولو كلمةً عامّية، ولو أنّي أخُطّ شيئًا كُل يوم،
يكفي أنني أمسكتُ مُرساميَ الصَغير وكَتبت، إني لا أنسَى أن أحفظ هذَا الحَرف، وأسقيه ..

يومًا مَا يا رِفاق .. ستكُون مُدوّنتي مليئة بالحَكايا العَابرة التي أكسبتني عِبَرًا ^^
لن يبتعد ذلك اليَوم .

ميعاد المصيلحي
1436/12/1هـ *على رؤية الهلال*

في إسعادِهم سعادتك ت

فكّرتُ كَثيرًا ما الذِي سيجعلُني أُحافِظ عَلى كِتابة تَدويناتي، وكُل مَا أملكُه هُو (مَشاعر) لأشخاص،
كيفَ ستكُون المَشاعِر يومًا مَا ذات فَائدة لمَن يَقرأها !
علمتُ بعدَ حَين ما فَائدتُها ...
حينَ حَكوتُ لصديقةٍ لي عَن هديةٍ أهديتُها صديقةً لِي ففَرِحت وبفَرحِها فَرِحت،
أخبرتني حِينها "تسعدِين نفسك بنفسك" !
ترددت كلمتُها في بَالي، أكنتُ سببَ سعادتي حِينها وأنا مَن توقّعتُ أن سعادتَها هي السبب ؟
لحظةٌ جَميلة جَعلتني أثِب إلى فِكرة أن إذا أردتُ سعادةً لي فمَا عَليّ سِوى إسعاد الآخرين،
قَالوا قَديمًا : "الدُنيا دوّارة"، وإسعادُ الآخرين أسرعُ دورةٍ عَلى وَجه الدُنيا ت،
أحيانًا؛ وبعَفويةٍ تامّةٍ؛ أكتُب رسالةً لإحدَاهُن، أفكّرُ بهديةٍ بَسيطة تتمثّل بشُوكولا، أو صوتًا مَا أعلمُ أنه سيُسعد تلكَ التي سيصلُها، أو أُحادِث إحداهُنّ طردًا للمَلل وإسعادها !،
أحيانًا كثيرة أعلمُ تمامًا أن مَشاعِري بيَدي، والحُزن الذي يتلبّسني إنما أستطيعُ خَلعه والتزيّن بالفَرح ... لأنّي أستحقُّ ذلك ،
تُخبرني إحداهُنّ : "الحُزن لا يليقُ بكِ" .. فأصبحتُ أبتسِم .. وأبتسمُ كثيرًا ^^
بمُناسبةِ الابتِسام .. وصلتنِي هديةٌ لَطيفة مِن صَديقتي، كانتْ هذهِ الصُورة :


أسعِدها يا الله واحفظهَا بقَدر ما جَعلتني أبتسمُ كُلما ذكرتُها وابتسمتُ ،

- حينَ نكُون مع الله يتحوّل كُل شيءٍ لجَنّة !

ميعاد المصيلحي
1436/12/1هـ *على رؤية الهلال*