2015/09/21

الفَرح فطرتُنا

في حِين فكّرتُ باسم التَدوينة السَابقة، جعلتُ أفكِّر ..:
حوِّل الوَاقع إلى ما تُريدُ أن تَراه !
أبتِلك السهُولة تحويلُ واقعٍ مُرّ إلى شيءٍ جَميلٍ ومُمتع ؟، تمامًا كخَيالي في الثالث من ربيع الثاني ؟
أستطيعُ أن أُجيب هَذا التسَاؤل، ما دمتُ عشتُه ،
يعرفُ الكَثير أن عَلينا أن نتجَاهل ونتغَافل ونترُك بعضَ الأُمور لتجرِي مع الرِياح،
وحَتى تأتي الرِياح ..
تكُون تلكَ الأُمور اقتاتت مِنّا فلم يَبق مِنا شيء ..
حسنًا .. لأترك هذه النَظرية جَانبًا،
التَفاؤل مَنبعُه القَلب، السَعادة كذلك، الفَرح والرِضا والبَهجة والحُبور، كُل ذلك يبدأ مِن هُنا،
من القَلب،
إذن .. لا حَاجةَ لمُسبباتِ فَرح، ما دام الحُزن يأتي طَواعيه !
رُبما الذِكريات دائمًا ما تدفعُنا إلى ذلك الحُزن الذي يتلبّس مَلامحنا أحايين كَثيرة،
في حِين أن الفَرح ما إن يَأتي حَتى يَرحل، لم نُجهّز شيئًا لاستقبَاله، ولا لدعوتِه للمكُوث،
جاء فَجأة، ولم يخطُر ببالِنا أنهُ قد يجيء، في حِين أن الحُزن مُرتادٌ دائم؛ جهّزنا لهُ غُرفة واسعة يسكُنها، ويُثير كَثيرًا مما فِيها ليُؤكد لَنا وُجوده !
أستطيعُ القَول أن هذهِ ثَرثرة .. لكنِّي سأستمر،
يُريحني كَثيرًا قولُ الرحمن الرَحيم {ولا تَخافي ولا تَحزني}القصص7 {فكلي واشربي وقَرِّي عَينًا}مريم26 ..
يااه، مَا هُو الحُزن الذي يسكُنني ؟ ما الطَامة التي نزلتْ بِي ؟ أمام ما كان ينتظر مريم عَليها السلام، وهيَ الطاهرةُ العَفيفة النَقية الزَكيّة، وأنا ؟ مَن أنا ؟، إنها الذُنوب تُحيط بِي فتُحيل حَالي إلى ابتلاءات، لأتطهّر .. وبعدَ التطهُّر هُناك ابتلاءٌ لأصبر، لأثبت، لأن الدُنيا لا تخلُ من ذلك،
إن أخذتُ ذلك ببؤس، فإنني من أتضرر، وإن أخذتُه بِرضا وعَاملتُ ما يحدُث بفِكرٍ يمزج حِكمة الأزرق بجُنون الأصفر فلا شَك بأن القَلب سيكُون بُستانًا أخضَر، ورَيحان !
عليّ ألا أترُك مجالًا للحُزن في حَياتي، الرِضا؛ وزَرع الفَرح، ومِن ثَم يبتسمُ القَلب ويَحيا 😍
ثُم .. {لا تَحزَن إن اللهَ مَعنا}التوبة40 أما تَكفِي معيّةُ ربٍ بِنَا أرحَم ؟ 💙

ميعاد عبد العزيز
1436/12/8هـ *على تقويم أم القرى*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق