2017/03/26

وجدتْني!

في اللحظة التي ظَننتُ فيها أن مُدوّنتي غَابت عن الحَياة، جَاءتني صديقة؛ أو أُخت؟، أخبرتني بطريقتنا التلميحية كعَادتنا ونحنُ نَسير في الأرجاء، تقُول لي أنها وَجدتْ مُدوّنة، انتابني شعُور منذُ قالت الكَلمة، لكنني استطردتُ على قَلبي وأخبرتُه أنها تقصد غَيري، أي مُدوّنة أخرى لا تمُتُّ لي بصِلة.. لكنها بدأت تدخل في التَفاصيل التي أُدرك أن لا أحد يفعلُها سِواي، لذا قطعتُ سَردَ تلميحَاتِها وسألتُها "كيفَ وصلتِ إليها!؟"
لا أملكُ في مدوّنتي ما يُثير تلكَ الحفيظة التي انتابتنِي وَقتها، لا أملكُ أسرارًا جَمّة ولا أحاديث مُنطوية لا يَعرفها أحد، لا أملكُ سوى بضع بَعثراتٍ وأفكارٍ لم تَظهر للنُور، هي محفوظة فقط عَلى مَوقعٍ ما في شبكة عنكبُوتية كَبيرة! لكن شعُوري كان يفُوق ما يُوجد في المُدوّنة.. قصدتُ فقط تَوجيه سُؤال: "لماذا بحثتِ عني؟" وأجابتْ دون سمَاعها لهذا السُؤال، لعل نَبضات قَلبي أخبرتها..
أجابتني أني كنتُ غائبة عَنها لفترة طَويلة -مع التأكيد أننا نلتقي كل يومٍ!- لذا كَان عَليها أن تبحث عَن أثري! عن أي شيءٍ يدُلّ عَلي، عني، رُبما تعرفُ شيئًا مُختبئًا بين أنصاص الحَكايا.. الحُروف.. الهذرات.
مُفاجأتي بمعرفتِها للمُدوّنة أعادني للكِتابة بحَق، تذكرتُ تقصيري تجاه مُدوّنتي وقد أكملت عامًا وهي في عَامها الثاني، ونسيتُ يوم مَولدها أيضًا! لستُ أمًا جَيدة لَها.

صديقتي تلكَ التي لم أُخبرها أن لديّ مُدوّنة، وبَحثت عَني.. أنا مُمتنة.
لأجلكِ؛ سأعُود.!

- ميعاد عبد العزيز
1438/6/27هـ * 9:33 مساء الأحد