إلى ذاك الصَديق..
حينما ظننتُ أننا سنبقى معًا، لكنني أدركتُ أني مخطئ، وأننا حين نَعود إلى الله بصدقٍ سنرى حَجم ذنوبنا، سنحاول أن نُصلح، ما بالك لا تعُود؟ ما بالكَ لا ترجع؟ كيف جرّتكَ الحياة بعدما آمنتُ أن في قلبكَ الخَير وأنك تسمو وتسعى للجنة، ووجدتُ أني مخطئٌ حينما دللتكَ الطريق وأخبرتكَ "أيرضاه الله؟" فقلتَ بحيلةِ مَن ليست لديه حيلة "الله يغفر لنا"! تستطيع أن تنطق وتقول "لا" وتقوم فتُصلح خَرابًا تعيشُ فيه، على الأقل لا تكن ساكتًا عن الحَق وغائصًا في الذنب كُل هذا، فلينعتوكَ بالمتشدّد، فهذا زمنٌ تقبض فيهِ على الجَمرِ بينما يلعب صاحب الدُنيا بكُرات الثلج.
يا صاحبي.. أحرقتَ قلبي بفعلك، واللهِ ما كان بُعدنا الأول بُعدًا لأن السبب ما كَان عميقًا يمسّ الدِين، أما الآن، لم أعتقد أن تقع كُل هذا من قلبي لأنكَ أهملتَ نظرَ الله إليكَ ورضاه عنك، أكُل هذا بُعدٌ عن الله؟ أهكذا البُعد يفعل؟ ما عادت المعصية معصيةً في قلبك؟ ولو في قلبك.
أسفًا على قلبٍ وددتُه للجنة فانثنى عزمه، وكلما قلتُ له "هيّا إلى الله" تضعضع كأني نصبتُ له خيمةً ضعيفةً بين ذئاب،
يا صاحبي.. أحرقتَ قلبي بفعلك، واللهِ ما كان بُعدنا الأول بُعدًا لأن السبب ما كَان عميقًا يمسّ الدِين، أما الآن، لم أعتقد أن تقع كُل هذا من قلبي لأنكَ أهملتَ نظرَ الله إليكَ ورضاه عنك، أكُل هذا بُعدٌ عن الله؟ أهكذا البُعد يفعل؟ ما عادت المعصية معصيةً في قلبك؟ ولو في قلبك.
أسفًا على قلبٍ وددتُه للجنة فانثنى عزمه، وكلما قلتُ له "هيّا إلى الله" تضعضع كأني نصبتُ له خيمةً ضعيفةً بين ذئاب،
يا صاحبي.. أما كُنّا نتقوّى بالله؟ أما كان جُهدنا وأملنا البَاقي أن نحفظ عهدنا؟ ماذا كان عهدنا يا صاحبي؟ ألم يكن حُبًا في الله؟ أين الله في صُحبتنا الآن؟ لم أظنّ أن يأتي يومٌ لتقول عن المعصية "عادي"،
أقسم بالله كأنكَ رميتني بسهمٍ قاتلٍ وسط قلبي.
تَعال... لم أكن واللهِ لأفلتكَ وأعلن أنيخسرتُك، وخسرتُ قلبًا فيهِ كُل ما أحب من أخلاقٍ طيّبة، ولكن قلبي كُلما اقترب من الله ابتعد عنك، أما كان علينا أن نقترب معًا من الله؟ وأن نصل إلى الله معًا؟ ما لهمتكَ تضعضعت كُل هذا وركنت إلى الدُنيا؟
سمعتَ المَعازف صريحةَ التحريم، وجلستَ مععارٍ ما أحلّه الله ولا في جنة النعيم، وضحكتَ تسمع الغيبة ولو مُزجت بالبحر لمزجته، سقطتَ من عيني ومن قلبي ومن حياتي تمامًا، لم أعد أريد لقياك، أنصيحةٌ تقول لها "لا تضيّق نفسك" علامَ إذن اضيق وأحزن؟ إن لم يكن على بُعدك عن الله؟ أترضى أن تكون بفعلكَ ممن لا يحبون الناصحين؟
ما مفهومك لصحبة السوء؟ ألتي تشرب الخُمور وتقول لكَ أشرك؟ إنكَ تعلمُ يقينًا أنها التي تُبعدكَ عن الله، ولا تدعوكَ إلى الله بكلماتٍ طيبة، تلكَ التي تحيدُ أيامًا وتستقيمُ لحظة، تمسّك ودعها تعود كُلها لله، أنتَ تدري أن ليسَ فيهم واحدًا راضٍ بما يفعل لكنه لم يجد معارضًا.. فلمَ لا يستمتع بالحَياة؟ القصيرة...
يا صاحبي.... من حُرقتي كرّرتُها، أردتكَ أن تدفعني إلى الله، تُذكّرني به، تُسمعني آياته تُرتّلها، تصحبني لمجلس ذكر، تحكي لي عن تلكَ اللحظات السماوية التي عشتَها مع الله لأقترب أكثر، أكنتُ أنانيًا فلم أفعل معكَ شيئًا من هذا؟ أكنتُ أنا السبب في بُعدكَ عن الله؟ أما كنتُ لكَ صديقًا صالحًا ولمّا وجدتكَ لم تكن تركتك؟ أهذا ما حصل؟
يا صاحبي.. قلبي بات يحترق من الذكريات التي كُنّاها معًا، ما عدتُ أدري ما الصواب، كيفَ لي أن أعيدك إلى الله بطريقة صحيحة، كيفَ لي أن لا أجرحك، أم هو الجُرحٌ لا بُدّ منه لتعود؟
تَعال... لم أكن واللهِ لأفلتكَ وأعلن أني
سمعتَ المَعازف صريحةَ التحريم، وجلستَ مع
ما مفهومك لصحبة السوء؟ ألتي تشرب الخُمور وتقول لكَ أشرك؟ إنكَ تعلمُ يقينًا أنها التي تُبعدكَ عن الله، ولا تدعوكَ إلى الله بكلماتٍ طيبة، تلكَ التي تحيدُ أيامًا وتستقيمُ لحظة، تمسّك ودعها تعود كُلها لله، أنتَ تدري أن ليسَ فيهم واحدًا راضٍ بما يفعل لكنه لم يجد معارضًا.. فلمَ لا يستمتع بالحَياة؟ القصيرة...
يا صاحبي.... من حُرقتي كرّرتُها، أردتكَ أن تدفعني إلى الله، تُذكّرني به، تُسمعني آياته تُرتّلها، تصحبني لمجلس ذكر، تحكي لي عن تلكَ اللحظات السماوية التي عشتَها مع الله لأقترب أكثر، أكنتُ أنانيًا فلم أفعل معكَ شيئًا من هذا؟ أكنتُ أنا السبب في بُعدكَ عن الله؟ أما كنتُ لكَ صديقًا صالحًا ولمّا وجدتكَ لم تكن تركتك؟ أهذا ما حصل؟
يا صاحبي.. قلبي بات يحترق من الذكريات التي كُنّاها معًا، ما عدتُ أدري ما الصواب، كيفَ لي أن أعيدك إلى الله بطريقة صحيحة، كيفَ لي أن لا أجرحك، أم هو الجُرحٌ لا بُدّ منه لتعود؟
صاحبي... أبكاني بُعدكَ عن الله. أحرقني. أهلكني.
"يا من كَتبت الأجل والرزق توفي له:
هذا خليلي غفل وابليس داعي له...
هذا خليلي غفل وابليس داعي له...
ما زال عندي أمل يترك أفاعيله
وقد كساه الخجل من ذنب يكيله
يا رب كلي وجل وش بس اسوي له؟
رفيق دربي أجل والله يا هي ثقيلة ‘(
ولا أريد العجل خلني أناديله."
وقد كساه الخجل من ذنب يكيله
يا رب كلي وجل وش بس اسوي له؟
رفيق دربي أجل والله يا هي ثقيلة ‘(
ولا أريد العجل خلني أناديله."
اللهم اهدِ صاحبًا رَزقتني حُبه، علّق قلبه بكَ،
وأره الحق حقًا وارزقه اتباعه، وأره الباطل باطلًا وارزقه اجتنابه،
وأعنه على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
اللهم ردّه إليكَ ردًا جميلًا. ردّه.. ردّه.
21/3/1439هـ
- ميعاد المصيلحي.
- ميعاد المصيلحي.