2015/10/16

ساعةُ التَخلّي ()

بالأمس ،
كتبتُ "ساعةَ التَخلّي"، لم أكُن أقصدُ ساعة من الزَمن، لكن جزءٌ من اليَوم..
لكنني أجدُني حَتى اليَوم مُستمرّة في التَخلّي !
لسببٍ وَحيد : أنهُ جَعلني أعُود إليّ، وأنهُ لا بُدّ لي مِن العَودة إليّ،
حينَ فكّرتُ بالتَخلّي .. أخذتُ ورقةً وقَلم، وكتبتُ عمّن سأتخلّى ..
ابتدأتُ بالصِحاب !
أووه .. مِيعاد، كيفَ بلا أصدِقاء ؟، مَن ستُشاركين أحداثكِ المُميزة !؟
لا دَاعي للمُشاركة، شيءٌ مِن الخُصوصيّة يُعيد إليّ ثِقتي وقُوّتي واستنَادي،
لا مُهم في أحاديثٍ تستغرقُ السَاعات فيما لا يُفيد، دعينِي أهتمّ بعُمُري،
وأُجيبُ عَن سُؤال اللطِيفِ حينَ أُسأل فيمَ أفنيتُ عُمُرًا وُهبتُه؛ بأني وَهبتُه عُمُرًا آخر !
كتبتُ "الضغُوط" !
ميعاد .. كيفَ تَتخلّينَ عَن الضغُوط !، أوَ أنتِ مَن يأتِي بِها أصلًا ؟!، أم أنتِ من تُلزَمين بِها !؟
إنهَا حَياتي، سَاعاتِي، وَقتي، عُمُري، ولا يُوجد ضغط حينَ تخلّيتُ عَن الصِحاب !
فأنا مُدركة تمامًا حجم انشغَالي بِهم، وأن مُجرّد التَخلّي عَنهم سيترُك مجَالًا فسيحًا لكُل ما أحلُم بهِ وكُل ما أودّ قَوله وكُل ما يهُمّني وكُل ما أرجُوه وكُل ما هُو مَدفُونٌ بسبب (الضغُوط) ،
ثُم .. لا وُجود للضغُوط أصلًا !، إنها كَلمة مُستهلكة لا أكثَر، وإلا فإنني كتبتُ كُلّ المَهام التي عَليّ إنجازُها بتَفاصِيلها فأنهيتُها بأسرعِ ممّا تخيّلتُ، لأني أستطيع .. ويَكفي أني أستطيع !
أردفتُ بعدَهما : الأفكَار السِلبية.
أوووه .. كَم كَانت تُهلكُني، وليسَ لَها حَلٌ سِوى مَلء الفَراغ بكُل ما تُحبه النَفس، وحَتى ما تكرهُه ستُحبه لأني اخترتُهُ لَها، ولا بُدّ مِن رَاحة وعَدم فِعل شَيء، حِينها يَكفي أن أذكُر الله فيفتحُ عَقلي الآفاق لأتفكّر في كُل شيءٍ سَمعتُه وقَرأتُه عَن الله وعَن الحَياة، وأستلهمُ الإيجابيّة !
سطّرتُ بعدَ الثَلاثةِ أكثَر ما أفعلُه لأقربِ النَاس، حَتى أصبحتُ لا أُفرّق بين الأقرب والأبعد !، فأشكُو ولا أملّ !، عَجيبٌ إي والله، "تخلّيتُ عن الشَكوى" هكَذا كتبتُ، وملأتُ ما خلف الحُروف بالسَعد والفَرح والطُفولة النَائمة، أيقظتُها لأعيشَ بسَلام ت، وتَعيش ^^
"اليأس" كَان هُو التَالي لأشطُب عَليه كمَا غَيرُه، وأضعُ في اعتِباري أن الأمَل هُو دَيدنِي مُنذُ الصِغر، والمُحاولاتُ الكَثيرة والفَشل الذي يجعلُني أكثر عزيمةً وقُوة في التَحدّي هوَ صِفة طُفولتي إن كنتُ سأصِفُها بكَلمة وَاحدة !
لا نَتخلّى عَن مَبدأ قَويمٍ جَبّار .
أنهيتُ بعدَ سِربٍ من كَلماتٍ بـ "الجَوّال"، أهمُّ ما أتخلّى عَنه، فهُو شُغلي الشَاغل، بكثرةِ التَطبيقات فِيه وحُب ما فِيها وحُب التَرنم بالألحان المُكدّسة في ذَاكِرته، أهمُّ ما يُتخلّى عَنه، لذا آخرُ ما كُتِب !، لأن الأوّل والأخير دومًا هُما الأساس. -عَلى الأقل في مَفهُومي-
وهكذَا بدأتُ التَخلّي،
لأملأ وَقتي بالقراءة والكِتابة والرَسم والخَطّ والتَصميم والاستمَاع والتَواصُل مع أشخاصٍ لا يتوقّعوا اتصَالي والاهتمَام بِي وبِسعادتي،
أنا أحتَاجُني .. لذا فعلتُ كُل هَذا، لأكُون مِيعاد التي أحببتُها، وأكُون مِمّن يأتيه اللهُ هَرولة ()

- أُفكّر بالتعَديل .. وأكتُب "بدايةَ التَخلِّي"

ميعاد المصيلحي
1437/1/3هـ * 2015/10/16م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق