2021/02/13

صداقة.. لله؟

 وإننا لنمرّ دومًا بالعَابرين، ونختارُ منهم الأصدقاء! وإننا لعَابرون، وهم عَابرُون! هَناكَ شيءٌ أودّ تذكيركِ به: الله مَن وَضعهم في طَريقنا، وسخّرهم لَنا يومًا ليكونوا لَنا أصدقاء، الله! طيّب؟

يا صَديقة.. كُلنا نُخطئ، وتزلّ ألسنتنا كثيرًا ونُغضب مَن حَولنا، ورُبما يُعاتبُونا ورُبما هَجرٌ جَميل، الأمرُ كُل الأمر ليسَ هُنا ولكن؛ فيمَ صُحبتُكُم؟ أفي الله؟ ألله عنها راضٍ؟ أتزيدُكما في الله قُربًا؟ واللهِ لو كَانت نَعم، ليسّر الله لَها طريقًا فتلين القُلوب مجددًا وتُمسك يدكِ يَدها وتنطلِقان نحو اللهِ لا يُثنيكما شيء،

يا صَديقة.. الصُحبة ليست مُجرّد حُب، ولا ذِكرياتٌ نَجمعها عَنهم ونَسعدُ بها، إن لم تكُن مُسارعةٌ في الخَيرات، تشجيعٌ على حِفظ القُرآن، تذكيرٌ بالصَلوات؛ بالسُنن الرواتب وصلاة الوِتر وصلاة الضُحى، إن لم يكُن بها قُربةٌ لله، لن تَدوم. خُذيها مِني: كُل شيءٍ ليس لله فهو مَقطوع، حتى عن البَركة مقطوع.

يا صَديقة.. لستُ أعرفكِ ولا أعرفها، أتكلم عن عُموم النَاس، عن مواقفٍ بي عَبرت، فكَم تفرّقتُ عن أصدقاءٍ ورزقني الله بغَيرهم، كَانوا في وقتها خَيرًا، ثُم شَاء الله لنا افتراقًا، القُلوب لا تفترق ما دَام الحُب في الله، بالدعواتِ لا ننساهم، ونستودعهم الله دومًا، ونسأل الله لهم جِنانًا.

اسمعيني: رُبما الخُذلان خَير! لن أقول لكِ أبدًا اتركيها! بل ابقي مَعها وانصحيها، أعيديها لله وذكّريها، وإن كان العِتاب لا يُجدي فحتمًا الدُعاء يُجدي!

وإن افترقتما الآن.. كُوني مَعها! لا تُفلتي اليَد وهيَ تحتاجكِ! رُغم كُل ما فَعلت اغفري لَها! رُبما الظُروف كانت مِنها أقوى، ما يُدريكِ ما جَعلها تقولُ ما تقُول، لكل جوادٍ كَبوة! أم ماذا؟ لا بأس بكبوات ’

خُذي مني.. أنتِ! لا تفتري عن ذكر الله، والتعلّق بالله، والرغبة بما عِند الله، وادعي لها وادعي لها وادعي لها، وما يُرضيكِ قادمٌ بإذن الله.

وأنتِ بحال صديقتكِ وشخصيتها أعلم، لذا ما يُمليه عليكِ قَلبكِ فافعلي. وإن كان هَجرٌ جَميلٌ حتى تَعود .

طبتُما، وردّكما الله إليه، إليه، إليه، ردًا جميلًا.

- ميعاد المصيلحي

06:57 مساء ‏26/‏12/‏1438هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق