2021/02/12

هموم

 لن أطيل.. أو سأحاول ذلك، فالأمر لا يحتاج طُول حَديثٍ ونَصائح مُملّة مُكرّرة، سأقول لكِ يا غَالية: ما أهمّكِ وضَيّق عليكِ الحَياة لم يكُن فجأة! راجعي ما كَسبتْ يداكِ! ما فعلتْ،

لطالما اعتقدنَا أن الحياة تسير بموجةٍ خاطئة، وأن عليها تعديل المَسار لأجلنا، وعلى شيءٍ ما أن يأتي ويُباغتنا ويُسعدنا ويُفرّج عَلينا! الأمر ليس كذلك إطلاقًا! إذن لمَ جاء إن كان يرحلُ وَحده!؟ كُل مَن يُخبركِ أنه "سيرحل مع الوَقت" فهو خاطئ!

يا صَديقة.. نحنُ نُذنبُ ولا نُحسّ، نحنُ نُقصّر ولا نُحسّ، تخيّلي تقصيرنا تجاه رَبّنا وهو يُكرمنا بأشكال الكَرم، ونحن؟ لا في صَلاةٍ خاشعين، ولا على تلاوةِ القرآن محافظين، بل حَتى عندما نتلُو نتوجّه بفكرنا لهُمومنا ولا نتدبّره، وقد قَال لنا الله {كتابٌ أنزلْناهُ إليكَ مُباركٌ ليدّبروا آياته}! لا لنتلوه فحَسب، وعلى عُجالةٍ أيضًا! وقد أمرنا الله بالإسراع والمُسابقة في كُل ما يُرضيه إلا القرآن.. {ولا تَعجل بالقُرآن من قبل أن يُقضى إليكَ وَحيُه}! فكيفَ حالكِ مع القرآن!؟

هُناكَ شيءٌ آخر.. نعلمُ عِلم اليَقين أن ذكر الله طبّ القُلوب، لكن أين الفِعل؟ هُو عِلمٌ دون فِعل!؟ حَاشا أن نكُون يَهودًا مغضوبٌ عَلينا! فأينكِ؟

اسمعيني.. وثقي بما سأقوله الآن: الله لم يأتِ بهذه الهُموم لتُضيّق علينا الدُنيا إلا لنَتذكّر أن هُناكَ جَنةً يجبُ أن نسعى لَها، فنُهمل الدُنيا بهمّها ونُسرع لذكرٍ وصَلاةٍ وعِبادةٍ لا تَنقطع، ثم لا تسألي عن رَاحة البَال ولا حَتى عن الهُموم! فالدُنيا ستأتيكِ رَاغمة! الدُنيا.. ستأتيكِ.. رَا غِ مَ ة! وصل؟

إذن.. اخطي الخُطوة الأولى بعيدًا عن الهُموم/ إلى الله، والله يُدثّركِ برحماتِه ومعونةٌ مِنه 💜

لا تَنسي الدُعاء؛ فهو العِبادة، أخبري الله كُل شيء! واستغفريه من كُل شيء، علمتيه أم لم تعلميه، واللهِ ما خَاب مَن إليه رَفع اليَد، ولا خُذل واللهِ مَن عليهِ اتّكل .

- ميعاد المصيلحي

06:08 مغرب ‏26/‏12/‏1438هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق