عِندما أقرأ للآخرين عن تخصصاتهم، وكيف يكتبوا عنها بحُب، عن المشاعر التي تتعمّق في أفئدتهم حتى يبسطوا لَنا أحلى التَعاريف للتخصص الذي كان حُلمًا من أحلامهم، أجدني أقف متعثّرة بأحرُفهم، يُسقطني كُل حَرفٍ ويُقوّمني تَخصصي، حَتى جاءني اليَقين أن عليّ الكتابة عن تَخصصي حتى وإن لم أُنهِ عامي الأول فيه!
كلٌ يسمّي حُلمه وشغفه وتخصّصه بما يُحب، وعني.. فإنه "الرُوح"،
عندما احترتُ في اختيار التَخصص لم أحتر في الكُلّيات وإنما في فروع الفُروع، كنتُ منذ نعومة أظفاري أريدُ شيئًا يتعلّق بالقُرآن، أجدني مُغرمةٌ به كما لو أن الله سخّرني لأخدم مُصحفه بكُل ما أوتيتُ من رغبة وقوة وشعُور،
منذُ طفولتي كان القرآن يستهويني، صوتُ أبي وهو يرتّله، المساجد وهي تجمع المؤمنين فيها لتسمع نديّ الصَوت وهو يمدّ في الآي ويتأثر ويبكي.. لطالما كنتُ أتمنى أن أكُون إمامًا لو كنتُ رَجلًا! لكنما الآن ارجو أن يكون ابني كذلك،ابني حَاتم!
في خضم الاختيارات وترتيب الرَغبات لم تتزعزع للحظة الرغبة الأولى "التفسير وعلوم القرآن" وكانت التخصصات تحته تتغير بين الفينة والأخرى، كما لو أنهم في طَابور معميّين عن الوَاقف الأول ولا يستطعن تَجاوزه ويتخاصمن على الواقف الثَاني! كان قَلبي معميّ عن الرغبة الأولى فيما أنا أعيد ترتيب رغباتي، أقدّم وأؤخر وكُلي يَقينٌ أن الرغبة الأولى هي الفائزة في هذا الوُقوف الطَويل،
عندما قُبلتُ في التخصص، توقّفتُ مليًا! لم أفرح فرحًا كاملًا، كما لو أنني تذكّرتُ فجأة أن تخصصًا آخر لم ألقِ له بالًا كان سيحقق حُلمي بطريقةٍ أثمن! حاولتُ بعدها أن أفرح، وأنا أخبرني أن الخيرة فيما اختاره الله، ولو كان تخصصًا آخر فيه الخَير لتُجُوزت جميع التخصصات المُرتبة بعناية إلى ذاك التَخصص المؤخَّر.
سعيدة بكُل ما وصلتُ إليه في جميع النَواحي التي درستُها، لم يكُن التخصص مجرّد شغف، هو حَياة، رُوح فعلًا، تعرّفتُ فيه على الكثير من تَفاصيل الحُلم الذي أرجو، لم أتخلَّ عن طُموحي ولم يمنعني التفسير وعلوم القرآن أن أكون كاتبة، أو قاصّة أو روائيّة! لم يدفنّي وإنما صَعد بي وسَما..
ودومًا تخصصٌ يتعلّق برَب السَماء سيكون حلوًا طيّب المَذاق سُكّر ")
كلٌ يسمّي حُلمه وشغفه وتخصّصه بما يُحب، وعني.. فإنه "الرُوح"،
عندما احترتُ في اختيار التَخصص لم أحتر في الكُلّيات وإنما في فروع الفُروع، كنتُ منذ نعومة أظفاري أريدُ شيئًا يتعلّق بالقُرآن، أجدني مُغرمةٌ به كما لو أن الله سخّرني لأخدم مُصحفه بكُل ما أوتيتُ من رغبة وقوة وشعُور،
منذُ طفولتي كان القرآن يستهويني، صوتُ أبي وهو يرتّله، المساجد وهي تجمع المؤمنين فيها لتسمع نديّ الصَوت وهو يمدّ في الآي ويتأثر ويبكي.. لطالما كنتُ أتمنى أن أكُون إمامًا لو كنتُ رَجلًا! لكنما الآن ارجو أن يكون ابني كذلك،
في خضم الاختيارات وترتيب الرَغبات لم تتزعزع للحظة الرغبة الأولى "التفسير وعلوم القرآن" وكانت التخصصات تحته تتغير بين الفينة والأخرى، كما لو أنهم في طَابور معميّين عن الوَاقف الأول ولا يستطعن تَجاوزه ويتخاصمن على الواقف الثَاني! كان قَلبي معميّ عن الرغبة الأولى فيما أنا أعيد ترتيب رغباتي، أقدّم وأؤخر وكُلي يَقينٌ أن الرغبة الأولى هي الفائزة في هذا الوُقوف الطَويل،
عندما قُبلتُ في التخصص، توقّفتُ مليًا! لم أفرح فرحًا كاملًا، كما لو أنني تذكّرتُ فجأة أن تخصصًا آخر لم ألقِ له بالًا كان سيحقق حُلمي بطريقةٍ أثمن! حاولتُ بعدها أن أفرح، وأنا أخبرني أن الخيرة فيما اختاره الله، ولو كان تخصصًا آخر فيه الخَير لتُجُوزت جميع التخصصات المُرتبة بعناية إلى ذاك التَخصص المؤخَّر.
سعيدة بكُل ما وصلتُ إليه في جميع النَواحي التي درستُها، لم يكُن التخصص مجرّد شغف، هو حَياة، رُوح فعلًا، تعرّفتُ فيه على الكثير من تَفاصيل الحُلم الذي أرجو، لم أتخلَّ عن طُموحي ولم يمنعني التفسير وعلوم القرآن أن أكون كاتبة، أو قاصّة أو روائيّة! لم يدفنّي وإنما صَعد بي وسَما..
ودومًا تخصصٌ يتعلّق برَب السَماء سيكون حلوًا طيّب المَذاق سُكّر ")
- ميعاد عبد العزيز المصيلحي
1438/7/11هـ * 2:55 ظهر السبت
1438/7/11هـ * 2:55 ظهر السبت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق