2017/04/04

مخيم كائن2

كنتُ قد حضرت فعالية لطيفة لفريق يتيمٌ ألهم العالم، كان اسمها مُدخل صِدق، وسُعدت فيها وبطريقتهم في إيصال السيرة النبوية التمثيلية وكأننا نعيش في تلك الأحداث البسيطة.. منذ ذلك الوقت وأنا شغوفة بأي فعالية للفريق، حتى ظهر لي مخيم كائن الثاني،
ثلاثة أيام، من أروع الأيام التي عشتُ فيها لا أسمع إلا السيرة النبوية، لا أشاهد إلا مواقع الغزوات وحيث وطئت قدما الرسول صلى الله عليه وسلم، عشتُ ثلاثة أيام وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم "كائن بيننا وإن رحل"، فعلًا شعرتُ بذلك حتى الدرجة التي أمسكتُ فيها كتاب الرحيق المختوم وأنجزتُ في ساعات قلائل ما لم أنجزه في أيام! كان الشغف بعد مخيم كائن ليس كأي شغف ’
حقيقةً مخيم كائن2 جدّد الحياة في رُوحي، قد كنتُ أملؤها بالقرآن؛ وكان هناك ذلك الفراغ الذي لا يمتلئ إلا بالسيرة النبوية، بتلك السيرة المُعطرة البهية النقية، السيرة التي تُنزل القرآن واقعًا يُعاش ويُحيا فيه، غير ما تُوجده من فِهم للآيات ووُضوح كبير لَها، لم أندم على تلك الأيام ولا أظنني سأندم..
كنتُ بين فريق مُشرفتيه عالمٌ آخر، وصديقات ذوات ثقافة عالية وتَعاون وحُب ولُطف، مَن يشعر بالغُربة في ظل هؤلاء؟ كان تساؤلًا إجابته وجدتُها حيةً أمامي: لم تكن أي واحدة تجلس منفردة، كان الكُل إخوة، كم رددوا علينا أننا كالمُهاجرين والأنصار! ولا بُد من الإخاء والإيثار وكُل ما اتصف به الأنصار في المدينة! مَن المُهاجرين؟! لا أدري! لكني كنتُ أشعر بحُلو الشعُور وأنا أستلذّ بالتعارف بيننا ثم تلك الساعات لم تجعلنا إلا أخوات، انطلقت العفوية مِنا حين التقينا في يومنا الثاني، وفي يومنا الثالث الأخير كان قد أتمّ كُل فردٍ منّا النبذة التعريفية عنه لا بالحديث إنما بالفعل ‘
على تلكَ الأرواح التي أعطتْ بابتسام ورِضا وصبرٍ طَويل وأخلاق سامية؛ عليها السلام من ربي ورحمة وبركات ")
أحبكن!

"ليكن شطركِ نحو المدينة فثمة نورٌ لا ينطفئ"

- ميعاد المصيلحي
1438/7/7هـ * 7:44 مساء الثلاثاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق