كتبتُ مؤخرًا العَديد مِن القِصص، العَديد من الصَفحات تَجاوزت الأربعين، لكنّها لشخصٍ وَاحد،
رُبما أفعلُ ذَلك لأني أشعُر بِها أنا، أهتمُّ بِها وكأنها أنا، وكأن لا شيء يُفرّق بيننا، نَتشابه.. التَشابه الرُوحي ")
في كُل مَرةٍ نَتحدث فيها تُخبرني بين طَيّات رَسائلها أننا نَتشابه، أننا نَفهم بَعضنا ولو بالصَمت، ولو بالنُقطة..
كتبتُ لَها أربعين صَفحةً وأكثر.. لأجلِ ألا تملّ، ألّا تشعُر بالغُربة، أن أُصاحِبها بحَرفي ما دَام الاتِصال مَعدومٌ هُناك،
أربعةُ أيام، رُغم كُل انشِغالي تَفرّغتُ لَها، حَاولتُ أن أكُون صاحبةً جَيّدة، أُختًا وَفيّة!
حملتُ عُدّتي الكِتابية مِن مَكانٍ لآخر، لأصنعَ لَها ذاكَ الحَرف الذي تُحب..
وعدتُها ألا أمسحَ حَرفًا ممّا أكتُب، لأحقق لَها أُمنيتَها في مَعرفة ما يدُور بِفكِري، وسَرحاني الذي حفظتْه عَن ظهرِ قَلب.
كتبتُ حَتى عِندما كَانت عينيّ مُتورّمة! وكنتُ أعلمُ يقينًا أنها لو عَلمت بِي لقَتلت الفِكرة منذُ وِلادَتها، بل رُبما أجهضتها قبلًا!
انتيهتُ مِن إنجازي وختمتُه باسمي، و"إلى..." باسمِها السُباعي! كأنني أريد تَوثيق حَديثي أنهُ لَها فَقط، فقط لا لِغيرها، ورُبما لو عرفتُ شجرةَ عائلتِها لكتبتُها كُلها إلى آدم عليه السَلام! لأحفظ أنني لم أكتُب لغَيرها، ولم أفعل أبدًا فِعلي هذا لأحدٍ قَبلها، وأنها تَسبقُ دائمًا الكُل في كُل ما أُحب.
لم أعتد عَلى الكِتابة عَنها دُون إطلاعِها عَليه.. لكنني سأفعَل،
لأنها ستطّلعُ عَليه يومًا دُون إرسالي إليها هَذا النَص،
ستعرفُ قِصة تِلك الرِسالة ذات الأربعين صَفحة يومًا مَا..
ستُدرك أني خشيتُ عَليها حَتى المَلل،
ورُبما خشيتُ عليّ المَلل فعجلتُ لطَرده عَنها،
فابتعَد عَنّا مَعًا!
صَديقتي الأُخت:
وتَبقين في قَلبي رِوايةً لا أُجيد كِتابَتها.
رُبما أفعلُ ذَلك لأني أشعُر بِها أنا، أهتمُّ بِها وكأنها أنا، وكأن لا شيء يُفرّق بيننا، نَتشابه.. التَشابه الرُوحي ")
في كُل مَرةٍ نَتحدث فيها تُخبرني بين طَيّات رَسائلها أننا نَتشابه، أننا نَفهم بَعضنا ولو بالصَمت، ولو بالنُقطة..
كتبتُ لَها أربعين صَفحةً وأكثر.. لأجلِ ألا تملّ، ألّا تشعُر بالغُربة، أن أُصاحِبها بحَرفي ما دَام الاتِصال مَعدومٌ هُناك،
أربعةُ أيام، رُغم كُل انشِغالي تَفرّغتُ لَها، حَاولتُ أن أكُون صاحبةً جَيّدة، أُختًا وَفيّة!
حملتُ عُدّتي الكِتابية مِن مَكانٍ لآخر، لأصنعَ لَها ذاكَ الحَرف الذي تُحب..
وعدتُها ألا أمسحَ حَرفًا ممّا أكتُب، لأحقق لَها أُمنيتَها في مَعرفة ما يدُور بِفكِري، وسَرحاني الذي حفظتْه عَن ظهرِ قَلب.
كتبتُ حَتى عِندما كَانت عينيّ مُتورّمة! وكنتُ أعلمُ يقينًا أنها لو عَلمت بِي لقَتلت الفِكرة منذُ وِلادَتها، بل رُبما أجهضتها قبلًا!
انتيهتُ مِن إنجازي وختمتُه باسمي، و"إلى..." باسمِها السُباعي! كأنني أريد تَوثيق حَديثي أنهُ لَها فَقط، فقط لا لِغيرها، ورُبما لو عرفتُ شجرةَ عائلتِها لكتبتُها كُلها إلى آدم عليه السَلام! لأحفظ أنني لم أكتُب لغَيرها، ولم أفعل أبدًا فِعلي هذا لأحدٍ قَبلها، وأنها تَسبقُ دائمًا الكُل في كُل ما أُحب.
لم أعتد عَلى الكِتابة عَنها دُون إطلاعِها عَليه.. لكنني سأفعَل،
لأنها ستطّلعُ عَليه يومًا دُون إرسالي إليها هَذا النَص،
ستعرفُ قِصة تِلك الرِسالة ذات الأربعين صَفحة يومًا مَا..
ستُدرك أني خشيتُ عَليها حَتى المَلل،
ورُبما خشيتُ عليّ المَلل فعجلتُ لطَرده عَنها،
فابتعَد عَنّا مَعًا!
صَديقتي الأُخت:
وتَبقين في قَلبي رِوايةً لا أُجيد كِتابَتها.
- ميعاد المصيلحي.
1437/11/21هـ * 8:9 مساء الأربعاء.
1437/11/21هـ * 8:9 مساء الأربعاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق