كان عليّ احتضانها، بكل ما آتاني الله من شوقٍ وحب، كان عليّ ألا أتركها تعبرني كأن لا شيء بيننا وكأن القلب لم يطر فرحًا ويبتسم جذلًا برؤيتها، كان عليّ أن أخبرها أن صوتها موسيقى، وأن كل الحياة حين ألتقيها تزهر، وحتى الصيف إن كان قيظًا يصير بقسمات وجهها ربيعًا دافئًا.. كان علي دومًا إخبارها أنها النبض، والحياة، وكل ما يدعو في هذه الدنيا للاستمرار والكفاح،
توقفت كل جوارحي عن العمل حين التقيتُها، حتى ردة فعلي التي ظننتُها ستكون في أعلى اندفاعاتها وجدتُها هادئة جدًا، وقلبي في الداخل يغلي، لم أفعل شيئًا وهي تقف بجانبي، لم أستطع النظر لها مليًا كما توقعتُ، لا أدري بمَ كنتُ أستلذ! بصوتها؟ بعبير رائحتها؟ بهمسها؟ بنظراتها؟ بملامحها؟ بتقاسيم يدها؟ بأشيائها؟ كان كل شيء مغريٌ للتملّك! لأن آخذها كلها في قلبي، ولا أبقِ للآخرين منها شيئًا!
كثيرًا ما قرأتُ وآمنتُ أن مجرد الثقة بأن لا أحد في قلب صديقي كأنا، يكفي لأن يبتعد ذاك الصديق كثيرًا.. ويبقى في القلب طويلًا بثقة أن لا شيء سيغيّر حبه لي، لا شيء بإمكانه أن يفرّق بيننا.. الثقة.. لا نملكها، هي تملكنا! ثقتي بها لا تتزحزح، تمامًا كأنها أنا، النبض في قلبي..
أحبها.. يا رب فلتجعل الأيام تحنو علينا ونجلس سويًا "(
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق