2016/01/08

الحياة تحدي !

الآن .. وبعدَ كل تلكَ الشهُور .. ها أنا أعود للكتابةِ بشغف، ليسَ لدي ما أفقده تجاهها، تسكُنني رغمًا عن قلة كتاباتي، واكتفائي بحُروفٍ مُبعثرة أخطُّها في BBM ويقرأُها شخصٌ وَاحد، لتُعبّر عن شعوري جيدًا في تلك الأيام المضغوطة تمامًا، ليتني أعرف .. لمَ أشعُر بالضغط في تلكَ الأيام رُغم فُسحة الوَقت !؟، لمَ أشعُر كأن جبلًا عظيمًا عَلى قلبي يمنعُني من الراحة، كأنني أحمل الكُرة الأرضية عَلى رأسي ! لا عَلى ظهري !
هُناك شيءٌ غريبٌ تغيّر منذُ فترةٍ ليستْ بالوَجيزة .. لمَ أصبحَ كُل شيءٍ باهت !؟، لمَ بَهُتت الحَياةُ في عَيني منذُ فقدتُ الصِحاب !؟ أكانوا كُل الحَياة !؟، أواهُ يا مِيعاد .. كيفَ جعلتُ ذلكَ يكسُوني تمامًا ويغزُوني ويقتلُ كل فَرحٍ بدَاخلي، أي دَمارٍ افتعلتُه حينَ لم يتواجد شيءٌ -أبدًا- ليفعلَ ذلك !، إنما أنا فقط .. آخٍ يا ميعاد .. أيامٌ مرّت وكأنها أعوام .. أوصيكِ عزيزتي .. قادمٌ فصلٌ آخر من الحِكاية، إنه الفَصل الأخير .. هلّا ابتسمتِ فيهِ وعشتِ الحَياة تمامًا كما كانت الطِفلة تَعيش ؟ |

روحٌ تتجدّد :
لن تمنَعني الدِراسة ولا كلمَات الآخرين عن الكِتابة، والرَسم، وعيش الحَياة كَما أُريد، لن أثقلني لأجل رِضاهم !، سأعيشُ لي، ما المُتضرر إلا أنا !، ثم إني ما زلتُ المُتضرر الوَحيد حَتى إن لم أرضهم وقد حَاولت، إذن فلأعش كما أريد !، ما دمتُ في نِهاية الأمر لن أرضهم أبدًا .. ليكُن الرِضا متحتّمٌ عَليّ لا أكثر ..
الرَاحةُ نصفُ الحَل، حينَ نعيشُ في كَبتٍ وضَغطٍ وقَلق لن نُؤتِ ثمارًا يانعة، بل مُتعبة جدًا، مريضة، يجبُ علينا أن نبتسِم ونُعطي بحُب ونأخذ بحُب أكبر، وننتمِي تمامًا إلى حَياتنا، لا أن نُخبرنا في كُل مرةِ يأس أننا لا نَستطيع، وهذهِ الحياةُ لا تليقُ بنا !، بل نحنُ لا نَليق بِها !، ثُم إنها أساسًا لم تجيء كما تَرغبُ يا صَاح !، -كان عليّ أن أعيش ذلك في فترة ماضية-، إن الحَياة مُغامرة، مُخاطرة، تَحدي .. نَعم تَحدي، كيفَ لكَ أن تُوجّهها كما تُريد ؟!، كافِح فيهَا، في كُل مرةٍ تكسرك .. اعلَم أن اللهَ معك وحِينها ستبتسِم واقفًا مُتحديًا مُحطمًا كل القواعد والقوانين والسُنن ..!
نحتاج الشَجاعة لنكُون أقوى، نحتاجُ العَزيمة، نحتاجُنا .. نحتاجُ تفكيرنا الطفُولي، بأن كُل شيءٍ مُمكن، ولا شيء صَعبٌ عَلينا، كثيرًا ما حَاولنا الوُقوف حَتى وَقفنا، كثيرًا ما حقّقنا أحلامًا صغيرة كانت كَبيرة جدًا عَلى أعمارِنا، لم نكُن نَرى الحَياة تَقف ضِدنا، بل تُنافسنا !، كان عَلينا أن نُنافس ونفُوز ثم نحضُن الحَياة بحُب وفَرح ونرجُوها أن تتحدّانا أخرى .. لذّة النجَاح تطغى عَلى التَعب الذي عانينَاه حَتى تَغلّبنا، ثُم في كُل مرةٍ تُبهرنا الحَياة في قُوة التَحدي، ما بالُنا تخبُو قُوانا ؟، علينَا أن نُعاهد أنفُسنا .. إنهُ تَحدي .. تَحدي ولا بُد من الفَوز، لنضحك طَويلًا .. طويلًا جدًا، ونُصفّق لأرواحِنا السامية .. الرُوح التي تفوّقت على كُل شيءٍ وسَمت وعَلتْ وهاهِي تكسبُ الحَياة ،

ولا تيأسُ الحَياة من إسقاط تحدٍ جديد للرُوح .!

ميعاد عبد العزيز المصيلحي
1437/3/28هـ * 10:2 مساء الجمعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق