2018/09/24

ستكون عَروس

تَحمل هَاتفها وتطلبني انتظارها دَقيقة، تُجيبه وأتأمل شعرها المسدل بسَلام من خَلفها، أذكُر طفولتنا كُلها، لَعبي بشَعرها قبل نَومها، وحِكاياتنا الكَثيرة التي تختلطُ دومًا، أُمرضُ واحدًا فتُصحّه، تُخرجهم للنزهة فأُضيع أحدهم وتَجدُه، نتخاصمُ على دُميةٍ تُريدها كُل مِنّا، دَورٌ أريد لَعِبه وتُريد، ننام بسَلام بعد كُل الحُروب التي نَخوضها من صلاة العَصر.
تَعود فأنظرُ لابتسامتَها التي لطَالما قَابلتني بِها، حينَ أدخل على غُرفتها المبعثرة أشياؤها في كُل مكان، وتقف عند التسريحة ملتفةً إليّ، لا تعتذر عن حَال الغُرفة، لستُ أنا مَن تَخجل مِني لأن غرفتها بهذا الحَال، هي عَالمي، أنا عَالمها، هيَ رُوحي.
تتذكّر أن لي عندها هدية! تجري لغرفتها وتُخرج علبةَ عِقد، أفردُ شعري لنَتقابل كأننا في عيدِ الفِطر! هذا هو موعد الهدية الحقيقي، ولن آخذها بطريقة تقليدية، ألتفتُ على عَينيها وابتسامتها وعِناقنا الذي يكاد يُبكيني، مَعها لا أفكر ابدًا أنها ستُصبح آنسة، الدموع دموع فَرح واللهِ ليست دموع حزن، تعطيني العُلبة وتذهب لتحضر شبيهة عِقدي، الفرق بين عِقدي وعقدها هو اللون فقط، زجاج وَردي، بلورة ") 
إنها آخر هدية تصلني منها قبل أن تصبح زوجة، كبرنا.. مَضى العمر واللهِ ولم أُحس "(
هل لي بطَلبٍ أيا صديقتي؟ أريد أن ننام مجددًا على سريرٍ واحد وتحضن كفّي كفكِ وأغفو بسَلام بقرب القَلب الذي رَبى مع قَلبي، الرُوح التي تفهمني وعاشتني وتُحبني حُبًا لا يُشابه أحد، ألعبُ بشعركِ للمرة الأخيرة، توقظ إحدانا الأخرى وتبتسم الأخيرة، هَل أجمل مِن أن تفتح عَينك على مَن تُحب؟
أسبوع وأربعة أيام، هذا هو الوقت الفَاصل بينَ انتقالكِ من بيتِ والديكِ إلى بيتكِ، ماذا سأفعل إن جاء يومٌ وأردتُكِ أمانًا ودفئًا وحُبًا لا أجده مع غَيرك مَن كَان، بأي فستانٍ سأذهبُ إليكِ؟ وبأي صوتٍ سأغني لكِ فرحًا بكِ وحُبًا لروحكِ؟ لا فرّق الله قَلبَينا يا رُوح الروح أنتِ..

14/1/1440هـ * 3:35 عصرَ الاثنين.
- ميعاد المصيلحي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق